موظفو الشركات مرتكبو الاحتيال والقرصنة الأكثر شيوعاً

أصبحت حوادث الاحتيال والجرائم الإلكترونية والتهديدات الأمنية الواقع الجديد بالنسبة للشركات الخليجية، وفقاً للمديرين التنفيذيين المشاركين في استطلاع حديث كشفت نتائجه عن أنّ مرتكبي الاحتيال والجرائم الإلكترونية والحوادث الأمنية الأكثر شيوعاً خلال الأشهر الـ12 السابقة، هم موظفون حاليون أو سابقون، وذلك على الرغم من المخاوف المنتشرة من الهجمات الخارجية.

وبحسب الاستطلاع، أشار المديرون إلى وقوع شركاتهم ضحية للاحتيال خلال العام الماضي بشكل كبير لتبلغ 88 %، مقارنةً بـ62 % عام 2015، ما يسلّط الضوء على تفاقم الخطر الذي يهدد سمعة الشركات والامتثال التنظيمي. وشهدت منطقة الخليج أعلى نسبة ارتفاع في حوادث الاحتيال في العالم.

ويشير تقرير «كرول» السنوي العالمي للاحتيال والمخاطر1 لعامي 2016/‏‏2017، والصادر عن شركة «كرول» الأميركية، وتتخذ من دبي مقراً إقليمياً، إلى تزايد الجرائم الإلكترونية، لتصبح أكثر شيوعاً، بحيث أشار 90 % من المديرين التنفيذيين أنّ شركاتهم تعرضت لجرائم إلكترونية خلال الأشهر الـ12 الماضية. كما أفاد 82 % تعرضهم لحادثة أمنية واحدة على الأقل خلال العام.

التهديد الداخلي

وقد أشارت الاستطلاعات إلى أنّ الموظفين العاملين في مناصب إدارية عليا أو متوسطة، هم الجناة الرئيسون لحوادث الاحتيال، بمعدل خُمسي الحالات (36 %)، يليهم طاقم الموظفين (34 %). وكذلك، تبين أنّ مؤسسات الطرف الثالث تؤدي دوراً كبيراً في معظم حوادث الاحتيال، مع الإشارة إلى شركاء في مشاريع مشتركة، وبائعين، وموردين، ووكلاء من قبل ربع المشاركين تقريباً. ووفقاً للاستطلاع، تبين أنّ الموظفين السابقين مسؤولون عن 20 % من الحوادث المُبلغ عنها.

أمّا في ما يتعلق بالحوادث الأمنية، أكد 56 % أنّ الجناة الرئيسين هم أشخاص من داخل الشركة، حيث شكل الموظفون الدائمون النسبة الأكبر منهم (24 %).

تهديدات

تجاوز معدل حوادث الاحتيال في دول التعاون الخليجي المعدل العالمي البالغ 82 % بنسبة 6 %. كما تعكس المجموعة الواسعة من الجناة والطبيعة المتغيرة باستمرار لهذه الحوادث، بيئة إدارة مخاطر متزايدة التعقيد.

وكان النوع الأكثر شيوعاً من المجموعة الواسعة من الجرائم الإلكترونية المبلغ عنها، الإصابة بفيروس أو دودة إلكترونية، بحسب 30 % من الشركات تقريباً، وكذلك حذف البيانات أو فقدانها بسبب مشاكل في النظام (30 %).

سبُل المقاومة

على الرغم من الإشارة إلى أنّ الموظفين داخل الشركة هم الجناة الرئيسون في عمليات الاحتيال، ولكنّهم أيضاً الأكثر احتمالاً لاكتشاف هذه الحوادث. وأفاد 50 % في دول التعاون بأنّهم تمكنوا من اكتشاف عمليات الاحتيال الأخيرة بواسطة برنامج للإبلاغ عن المخالفات، في حين ذكر 30 % منهم عن الكشف عن الاحتيال من خلال تدقيق داخلي. كما أكد معظم المشاركين أنّ شركاتهم اعتمدت تدابير لمكافحة الاحتيال تركز على الموظفين.

اترك تعليقاً