كيف فقدت “البيتكوين” أكثر من ربع قيمتها في 10 أيام؟

 

“البيتكوين” هي أكبر عملة إلكترونية من حيث القيمة السوقية، فقد أثرت خسائرها بالتبعية على القيمة السوقية الإجمالية للعملات الإلكترونية، وعلى مدار أسبوع فقدت العملات الإلكترونية نحو 40 مليار دولار من قيمتها، فهبطت إلى مستوى 121 مليار دولار.

ماذا حدث؟

بدأت موجة الانتقادات الدولية ضد البيتكوين عبر الصين التي أعلنت في مطلع الشهر الجاري أن الطروحات الأولية للعملات “عملية غير قانونية”، مطالبة بوقف أي أنشطة من هذا النوع على الفور.

وأوضح بنك الشعب الصيني أنه أنهى تحقيقاً بشأن الطروحات الأولية للعملات الإلكترونية، مؤكداً أنه سوف يفرض عقوبات صارمة على هذه الأنشطة في المستقبل، وسيعاقب على الانتهاكات القانونية التي حدثت بالفعل.

وفي اليوم نفسه لتلك التصريحات انهارت قيمة عملة “البيتكوين” من 165 مليار دولار إلى 149 مليار دولار.

ولم تكتف الصين بذلك فبعد تلك التصريحات بأربعة أيام أفادت تقارير صحفية بأن السلطات هناك تخطط لإنهاء عمل منصات تداول البيتكوين.

وتسببت تلك التقارير الجديدة في فقدان العملة الإليكترونية لـ400 دولار من سعرها في ساعة واحدة.

وبعد أيام قليلة انتهجت بريطانيا سلوك مشابه للصين ووجهت النقد للعملة الإليكترونية، وحذرت السلطات المالية من الطروحات العامة للعملات معتبرة أنها “خطرة للغاية، و”مثيرة للشكوك”.

وليست الدول فقط هي من توجهت بتقديم النقد للعملة الإلكترونية، حيث واجهت “البيتكوين” هجوماً من جانب محللين اقتصاديين ورؤساء شركات.

وقال المحلل الاقتصادي محمد العريان، إن “البيتكوين” لن تشهد انتشاراً واسعاً، مشيراً إلى أنها لا تستحق سوى نصف أو ثلث قيمتها الحالية.

كما وصف الرئيس التنفيذي لبنك “جي.بي.مورجان”، البيتكوين بـ”الخدعة”، معتبراً أنها شيء غير حقيقي وستنتهي قريباً.

كيث تأثرت “البيتكوين”؟

وكانت “البيتكوين” قد شارفت على مستوى 5 آلاف دولار عبر تخطيها حاجز 4900 دولار في 2 سبتمبر، لكن بعد الخطوات الصينية في 4 سبتمبر هبطت بنحو 900 دولار.

واستمرت العملة الإلكترونية في مسيرة الهبوط منذ ذلك التاريخ حتى هبطت دون مستوى 3500 دولار خلال تعاملات اليوم، متراجعة ذلك بنحو 28.5%.

أما على مدار أسبوع واحد فهبطت قيمة البيتكوين” بنسبة 23.5%

“أداء البيتكوين في شهر سبتمبر”

 

وفقدت البيتكوين بذلك ربع قيمتها في 10 أيام، حيث انحدرت من مستوى 81 مليار دولار، إلى 58 مليار دولار الآن، متراجعة بنسبة 40%.

ماذا حديث لباقي العملات؟

وتأثرت باقي العملات الإلكترونية بالتراجع الحاد الذي تعاني منه البيتكوين” فانخفضت بنسب تجاوزت الـ10% خلال الأيام الماضية.

وعلى مستوى ثاني أكبر عملة إليكترونية من حيث القيمة السوقية “الإيثريوم” ففقدت 10 مليارات دولار من قيمتها في أقل من أسبوعين، حيث هبطت من مستوى 36 مليار دولار في 2 سبتمبر إلى 24 مليار دولار قيمتها الحالية.

كما هبط سعر الإيثريوم بنحو 100 دولار في أسبوع حيث تقف الآن عند مستوى 260 دولاراً

وعلى صعيد عملة “بيتكوين كاش” فخلال الأسبوع الجاري فقدت 3 مليارات دولار من قيمتها السوقية، وانخفضت بنحو 200 دولار عند مستوى 435 دولاراً.

متى ستنتهي الأزمة؟

على الرغم من الخسائر التي تحققها العملات الإلكترونية لكنها لا تزال تحتفظ ببريقها الذي حققته منذ بداية العام الجاري، حيث ارتفعت “البيتكوين” بأكثر من 300% منذ بداية 2017.

المصدر

 

 

اترك تعليقاً